الدورة الأولى (1999 – 2001م) ملاحظات صاحب السمو راعى الجائزة "إن الدورة الأولى لجائزة زايد قد جاءت مُوفّقة وحافلة بالإنجازات بتوفيق من الله تعالى وبتضافر جهود فريق العمل والجهات الراعية والداعمة لنشاطاتها المختلفة من داخل الدولة، خاصة الهيئات المُمثّلة فى اللجنة العليا، ومن خارج الدولة، خاصة برنامج الأمم المتحدة للبيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى. وهاهو ختام الدورة الأولى يأتى مُشرّفا إذ فازت بها شخصيات ومؤسّسات ذات صيت عالمى وإنجازات تركت بصماتها على مسيرة المحافظة على البيئة الكونية. ونحن إذ نحىّ الفائزين ونهنّئهم على هذه الإنجازات وعلى الفوز بجائزة زايد، نأمل أن يكون هذا التكريم حافزا للمزيد من العطاء. ونرجو أن يكون المستوى الرفيع لإنجازاتهم بمثابة رسالة إلى كل العالم بأن جائزة زايد الدولية للبيئة لن تكون إلاّ لهذا المستوى من الإنجاز بما يتوافق ومقام من تحمل هذه الجائزة إسمه الذى يرفرف عاليا فى سـماء العمل البيئى المُثمر." صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفل تكريم الفائزين بالجائزة للدورة الأولى، دبى فى 22 أبريل 2001 · وردت الترشيحات من 66 دولة فى العالم · حازت قارة آسيا على النسبة الأكبر، تليها أفريقيا ثم أوربا ، ثم أمريكا الشمالية ثم أمريكا الجنوبية ثم أستراليا (مرفق صورة من الإحصائيات). · الترشيحات غطّت كل مجالات الجائزة الإثنتى عشر ولكن الأغلبية كانت فى مجال التوعية البيئية و التعليم البيئى يليها مجال مكافحة التلوث والإنتاج الصناعى النظيف. (I) جائزة القيادة العالمية في مجال البيئة وهى عبارة عن نصف مليون دولار و مُجسّم ودبلوم جائزة زايد.  منحت للرئيس الأمريكى الأسبق جيمى كارتر لنظرته المستقبلية واهتمامه بالجوانب الإنسانية للتنمية والأمن العالمى أثناء وبعد فترة رئاسته للولايات المتحدة الأمريكية. لقد كان مشروعه العالمى Global 2000 أثناء فترة رئاسته دليلا واضحا على اهتمامه بآثار العولمة المرتقبة على السلام والإستقرار والتنمية وخاصة فى الدول النامية. لقد أدرك وحدد فى سياسته المعوقات الثلاثة للتنمية فى الدول النامية، ألا وهى عدم الإستقرار السياسى والفقر والمرض. وهذه هى نفس العوامل الثلاثة التى تم تحديدها فى مؤتمر قمة الأرض بالبرازيل عام 1992 وفى مؤتمر وزراء البيئة بمدينة "مالمو" عام 2000 على أنها أهم أسباب تدهور البيئة الكونية. إن جهود الرئيس كارتر فى مجال تحسين المستوطنات البشرية ومكافحة الفقر ومكافحة الدودة الغينية التى تصيب الماشية فى أفريقيا كانت وما زالت محل تقدير وإعجاب كل العالم. وقد رأت هيئة المحكمين أن هذه الإنجازات العظيمة ساهمت مساهمة فعّالة فى دفع الجهود العالمية لحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة فى الدول النامية وأن اهتمامه بكرامة الإنسان والأبعاد البيئية والإنسانية للتنمية يصب فى أهداف جائزة زايد الدولية للبيئة وينسجم مع الفلسفة والفكر الإنمائى للمغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة وأول رئيس للإتحاد. (II) جائزة الإنجازات العلمية والتكنولوجية في البيئة وهى عبارة عن ثلاثمائة ألف دولار و مُجسّم ودبلوم جائزة زايد. رأت هيئة المحكمين الدولية أن تكون الأفضلية للإنجازات المتميّزة فى مجال المياه والأراضى الجافة والتنوع البيولوجى خاصة فى الدول النامية. ومن هذا المنطلق اتفقت هيئة المحكمين على أن تكون الجائزة الثانية مناصفة بين الأستاذ الدكتور محمد عبد الفتاح القصّاص (مصر) واللجنة العالمية للسُـدُود (جنوب افريقيا).  1- الأستاذ الدكتور محمد عبد الفتاح القصاص: جاء ترشيح القصاص لهذه الجائزة تقديرا لأبحاثه العلمية الممتازة التى واظب عليها لعشرات السنين فى مجالى بيئة الأراضى الجافة والتنوع البيولوجى، بالإضافة إلى قيادته المتميزة ورؤيته كرئيس للإتحاد العالمى لصيانة الطبيعة والبيئة IUCN الذى أصبح الآن المنظمة التطوعية التى توازى الأمم المتحدة فى مجالات البيئة المختلفة. وما زال القصاص يعتبر من أهم مستشارى المنظمات الدولية والإقليمية بما فى ذلك جامعة الدول العربية ومجلس وزراء البيئة العرب وهو يشرف على البحوث العلمية ويدعم جهود التوعية البيئية نحو إدارة سليمة لبيئة الأراضى الجافة وتحقيق التنمية المستدامة. 2- اللجنة العالمية للسُـدُود World Commission on Dams أما اللجنة العالمية للسـدود فقد جاء ترشيحها تقديرا لعملها فى مجال الآثار البيئية والإقتصادية والإجتماعية للسدود التى تقام على الأنهار وكيفية معالجتها والذى يعتبر نموذجا ناجحا لمعالجة قضايا البيئة والتنمية التى تشكل تحدّيا كبيرا نتيجة لتعقيداتها وتداخلها مع مختلف قطاعات الدولة. هناك ما لا يقل عن 45000 سدّا تم بناؤها على الأنهار فى مختلف بقاع العالم لإدارة الموارد المائية وتحقيق الأمن الغذائى ولها إنعكاسات بيئية وإجتماعية وإقتصادية خطيرة. وقد عبّرت هيئة المحكمين الدولية عن أملها فى أن يأخذ العالم هذه التجربة كنموذج لإيجاد الحلول العلمية لقضايا البيئة المعقدة الأخرى مثل إدارة المياه المشتركة بين الدول وقضايا الفقر والبيئة. (III) جائزة الإنجازات البيئية التي تنعكس إيجابا على المجتمع وهى عبارة عن مائتى ألف دولار و مُجسّم ودبلوم جائزة زايد. تم تخصيص الجائزة الثالثة لدور منظمات المجتمع المدنى والعمل الطوعى فى تغيير مسار ونتائج جهود حماية البيئة على الساحة الدولية. وقد منحت الجائزة مناصفة بين شخصيتين لعبتا دورا هاما فى تغيير المسار وتطوير جدول أعمال القرن الحادى والعشرون من خلال تمثيلهما للمنظمات الطوعية والمجتمع المدنى. وهما السيدة يولاندا كاكابادسى –والسيد سـتيفان شـميت هاينى Stephan Schmidheiny (سويسرا) الذى كان له دور رائد فى إنشاء أول مجلس عالمى للتجارة والتنمية المستدامة.   1- السيدة يولاندا كاكابادسى Yolanda Kakabadse وهي الرئيسة السابقة للإتحاد العالمى لصيانة الطبيعة والبيئة IUCN ووزيرة البيئة فى دولة الإكوادور سابقا، وقد جاء ترشيح السيدة يولاندا كاكابادسى تقديرا لإنجازاتها البيئية على أربعة جبهات: ¨ لعبت دورا قياديا فى تحضير وثيقة منظمات العمل التطوعى التى أُدرجت فى جدول أعمال القرن الحادى والعشرون بمؤتمر قمة الأرض عام 1992. ¨ كذلك لعبت السيدة يولاندا دورا رائدا عند تأسيسها ورئاستها لمنظمة "مستقبل أمريكا اللاتينية" “Furturo Latinoamericana” وهى منظمة بيئية لعبت دورا كبيرا فى نشر الوعى البيئى والتنسيق بين دول أمريكا اللاتينية فى طرح قضاياها إقليميا ودوليا. ¨ وقد كانت وزيرة للبيئة بدولة الإكوادور حيث أثّرت تأثيرا واضحا على السياسات البيئية محليا وإقليميا ولعبت دورا كبيرا فى الدبلوماسية البيئية عالميا. ¨ وقد ترأسّت الإتحاد العالمى لصيانة الطبيعة والبيئة IUCN الذى يضم أكثر من 30 مكتبا حول العالم ويوازى فى نشاطاته وإنجازاته منظمات الأمم المتحدة. والسيدة يولاندا ظلت تقوم بمجهود كبير فى تقوية التعاون والتنسيق بين منظمات الأمم المتحدة والحكومات والمنظمات التطوعية خاصة من خلال المرفق العالمي للبيئة GEF. 2- السيد سـتيفان شـميت هاينى وجاء ترشيح السيد سـتيفان شـميت هاينى تقديرا لجهوده ونجاحه فى الربط بين التجارة والصناعة والبيئة من خلال الآتى: ¨ لقد قام بتأليف ونشر كتابه المشهور "تغيير المسار" فى وقت كان فيه الوعى البيئى وسط القطاع الخاص ضعيفا وخاصة القطاع الصناعى. لقد كان هذا الكتاب بمثابة ثورة فى الفكر التجارى والصناعى تجاه البيئة. ¨ لقد لعب السيد شميت هاينى دورا أساسيا فى إنشاء المجلس العالمى للتجارة والتنمية المستدامة وكان أول رئيس له. وقد أصبح هذا المجلس الآن شريكا هاما فى جهود الأمم المتحدة والمنظمات التطوعية لتغيير مسار الصناعة والتجارة فى العالم نحو تحقيق التنمية المستدامة والإنتاج الأخضر.
|