Language
  الفائزون
 

الدورة الثانية 2001 - 2003

 (I) جائزة القيادة العالمية في مجال البيئة

 

وهى عبارة عن نصف مليون دولار زائدا مجسم زائدا دبلوم جائزة زايد تقديرا للقيادة المتميزة التى تنعكس على السياسات الدولية والإقليمية والمحلية وعلى المفاهيم وبرامج الإعلام والتعليم فى مجالات البيئة والتنمية المستدامة.

 

وفى هذا السياق فإن مؤسسة زايد لا تحصر مفهومها للقيادة الدولية فى الأفراد من الملوك والرؤساء السابقين والخبراء، بل إن مفهوم القيادة فى مجال البيئة والتنمية المستدامة واسع يشمل المؤسسات والشركات الكبرى. وليقيننا التام بأن الإعلام يعتبر مفتاحاً لأغلب الحلول المتعلقة بقضايا المجتمعات عامة وقضايا البيئة خاصة ولما نلمسه من تهميش لدور الإعلام ، فقد تم تخصيص جائزة القيادة الكونية المتميزة فى مجال البيئة لمؤسسة (BBC) بي بي سي ، لدورها الرائد والمتميز في مجال الإعلام البيئي الهادف ، آملين أن يكون ذلك بمثابة رسالة لكل العالم بأهمية الإعلام ورسالة لكل الإعلاميين أن عليهم مسؤولية كبيرة فى مجال تبصير الساسة والقادة والجمهور على حد سواء بأهمية البعد البيئي للتنمية ومهددات الحياة على الكرة الأرضية.

 

وبما أن الإعلام هو الذى يحكم ويسود العالم فى يومنا، فإن المؤسسات الإعلامية لهى أكثر قدرة على إحداث التغييرات الإيجابية أو السلبية فى المجتمعات والسياسات الدولية والإقليمية والمحلية.  لهذا وقع الإختيار على مؤسسة البى بى سى العالمية (BBC) ، شبكة الإعلام الدولية الرائدة فى مجال الإعلام البيئى الذى يهدف إلى التوثيق العلمى وتوفير المعلومات العلمية وتسليط الضوء على قضايا البيئة الرئيسة والسياسات المرتبطة بها ونشر الوعى البيئى. ومن المعروف أن البى بى سى قد أنتجت وأذاعت آلاف التقارير والبرامج رفيعة المستوى فى مجالات البيئة المختلفة حول الحياة الفطرية والتلوث البيئى والتغيير المناخى وطبقة الأوزون والتنوع البيولوجى والهندسة الوراثية وإستغلال الموارد الطبيعية والتنمية المستدامة وأوصلتها إلى منازل مئات الملايين من البشر، وذلك عبر إذاعتها التى تتحدث بأربعين لغة وقنواتها التلفزيونية وموقعها المشهور على شبكة الإنترنت، بل تكاد تكون البيئة مذكورة فى كل برامج البى بى سى الإخبارية والعلمية والترفيهية مما كان له بالغ الأثر على السياسات الدولية والإقليمية وتنفيذ الإتفاقيات والبروتوكولات التى تهدف إلى حماية البيئة.

وقد كان دور البى بى سى فى مؤتمر قمة الأرض الأخير بجوهانسبرج واضحا فهى لم تكتفى بنقل الأخبار فقط بل وفّرت منبرا ممتازا للحوار والمناقشة حول الموضوعات المستعصية بالتعاون مع مؤسسات إعلامية أمريكية ومن جنوب أفريقيا. ومن منجزات البى بى سي التى تدل على إلتزامها المتواصل، تقرير كوكب الأرض (Earth Report) الذى تذيعه خمسة مرات كل أسبوع منذ عام 1997 والذى يصل إلى حوالى 300 مليون منزل وحوالى مليون غرفة فندقية فى حول العالم وفى هذا الشهر تذيع التقرير رقم 300، مما كان له الأثر الواضح على سياسات الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية خاصة فى الدول الصناعية.

هذا بالإضافة إلى أن البى بى سى أبرزت إلتزامها البيئى داخليا بإتباع سياسة بيئية رسمية وإستراتيجية للتنمية المستدامة فى كل مؤسساتها ومبانيها تشمل ترشيد إستهلاك المياه والطاقة والموارد الطبيعية وتقليل وتدوير النفايات.

وقد رأت هيئة المحكمين أن هذه الإنجازات العظيمة  ساهمت مساهمة فعّالة فى دفع الجهود العالمية لحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة وأن اهتمام المجموعة بالأبعاد البيئية والإنسانية للتنمية تصب فى أهداف جائزة زايد الدولية للبيئة وتنسجم مع الفلسفة والفكر الإنمائى لصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله.

 

(II) جائزة الإنجازات العلمية والتكنولوجية في البيئة

وهى عبارة عن ثلاثمائة ألف دولار زائدا مجسم زائدا دبلوم جائزة زايد.

رأت هيئة المحكمين الدولية أن تكون الأفضلية للإنجازات والقُدرات العلمية المتميّزة التى إنعكست إيجابا على السياسات الدولية والمؤسسات البيئية والإدارة المتميزة للمنظمات الدولية. وقد استقر رأي الهيئة على أن تخصص الجائزة في هذه الدورة لقضية الغلاف الجوى والمناخ نظراً لأنها موضوع المؤتمر الدولي الذي سيعقد في دبي بالتزامن مع حفل الجائزة للدورة الثانية. كما رأت الهيئة أن من أهم الإنجازات التي تمت في شأن تغير المناخ، إنشاء اللجنة الحكومية لتغير المناخ (IPCC) في عام 1988 . وكان الهدف من إنشاء هذه اللجنة إيجاد ملتقى للعلماء من كافة الدول للتشاور وتبادل الرأي في قضية تغيّر المناخ لتحديد الحقائق العلمية حول هذا الموضوع ثم تحديد الآثار البيئية والصحية التي تنشأ عن هذا التغيير وأخيراً تقديم البدائل لإيقاف الاستمرار في تغير المناخ وارتفاع المعدل العام لدرجة حرارة العالم أو الإبطاء فيها على الأقل ثم التأقلم مع ما يحدث بالفعل من تغيرات .

        وقد كان للتقرير المبدئي الذي أعدته اللجنة أكبر الأثر في اتخاذ الحكومات في الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً ببدء المفاوضات للوصول إلى اتفاقية دولية عن تغير المناخ، وهى الاتفاقية التي أُقرّت أثناء مؤتمر قمة الأرض في ريو دي جانيرو بالبرازيل عام 1992 وأعقبتها اتفاقية كيوتو الشهيرة التي لازال العالم يتحدث عنها وتضغط معظم دول العالم على الولايات المتحدة الأمريكية للعودة إلى المشاركة فيها وعلى روسيا الاتحادية للتصديق عليها حتى تدخل حيز التنفيذ وتبدأ الالتزامات المحددة للدول الصناعية في الإقلال من انبعاثات غازات الدفيئة فيها التي تؤدي إلى زيادة حرارة الجو وتغير المناخ . ولا زالت اللجنة الحكومية لتغير المناخ مستمرة في عملها فأصدرت أربعة تقارير ويقدم كل تقرير منها بيانات أدق ومعلومات أكثر وضوحاً عن قضية تغير المناخ . وتعتبر هذه اللجنة الآن المرجع الرئيس في قضايا تغير المناخ في العالم .

 

        وعليه فقد فاز بالجائزة من بادروا بإنشاء اللجنة الحكومية للتغير المناخى IPCC التى لعبت الدور الرئيس فى إصدار الأمم المتحدة لإتفاقية التغير المناخي، وهم الأستاذ الدكتور/ جودوين باتريك أوباسي، الأمين العام السابق لمنظمة الأرصاد الجوية العالمية الذى عمل فى هذا المنصب لعشرين عاما. والأستاذ الدكتور / مصطفى كمال طلبه الذي كان المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في ذلك الوقت وقد عمل فى هذا المنصب لعشرين عاما أيضا . والأستاذ الدكتور / برت بولين  الذي ترأس أول لجنة وقاد عملها بحكمة واقتدار إلى أن انتهت من إعداد تقريريها الأول والثاني هو الذى كان وما يزال أستاذا بجامعة أسـتكهولم.

        فهؤلاء العلماء الثلاثة ليسوا فقط مسئولين عن إنشاء اللجنة وقيادتها في الفترة الأولى ولكن كلا منهم عالم له بصمات واضحة في مجال تخصصه وله آثار باقية في حماية البيئة على مستوى العالم .

 

فقد جاء ترشيح البروفيسور أوباسى  لهذه الجائزة تقديرا لجهوده الناجحة التى واظب عليها لأربعة عقود منذ تخرجه من معهد ماساشوستس التقنى (ام آى تى) فى مجالات بيئة الغلاف الجوى والبحار والمناخ والتغيير المناخى، بالإضافة إلى قيادته المتميزة ورؤيته الثاقبة كأمين عام لمنظمة الإرصاد العالمية لمدة 20 عاما التى أصبحت من أفضل المنظمات الدولية وأكثرها نجاحا، وكل المنظمات الدولية والخبراء فى مجالات الغلاف الجوى والبحار يشهدون لإنجازاته الضخمة فى هذه الفترة. إن إنجازات أوباسى تغطى مجالات البحوث العلمية والتوعية البيئية والتعليم النظامى والتدريب وبناء القدرات فى الدول النامية ودعم التعاون الدولى وإنشاء شبكات ومؤسسات لرصد وتقييم حالة البيئة على مستوى العالم نحو إدارة سليمة للبيئة وتحقيق التنمية المستدامة.

وللبروفيسور مصطفى طلبة  جهود مقدّرة تواصلت لأكثر من أربعة عقود فى تطوير المؤسسات البيئية وتغيير السيسات الدولية لصالح البيئة والتنمية المستدامة منذ أن كان أستاذا بجامعة القاهرة، ثم وزيرا للشباب بجمهورية مصر العربية بالإضافة إلى قيادته المتميزة ورؤيته الثاقبة كمدير لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لمدة 20 سنة لم ينافسه عليها أحد إلى أن تقاعد. وما زال يعتبر من أهم مستشارى المنظمات الدولية والإقليمية ويدعم جهود التوعية البيئية نحو تحقيق التنمية المستدامة خاصة فى الوطن العربى.

وجاء ترشيح البروفيسور برت بولين تقديرا لدوره فى تعزيز الجوانب العلمية والإجتماعية والإقتصادية المتعلقة بالغلاف الجوى والتى على ضوئها وضعت اللجنة الحكومية لتغيير المناخ برئاسته، الإتفاقية الإطارية حول تغيير المناخ، كما وضح التقريرين الثانى والثالث آثار التغيير المناخى وإجراءات تطبيق الإتفاقية على الوضع الإقتصادى والإجتماعى العالمى خاصة فى الدول النامية والتى شكلت أسس بروتوكول كيوتو. هذا بالإضافة إلى جهوده ومكانته العلمية المرموقة فى مجالات البيئة بجامعة استكهولم.

 

 

(III) جائزة الإنجازات البيئية التي تنعكس إيجابا على المجتمع

        وهى عبارة عن مائتى ألف دولار و مُجسّم ودبلوم جائزة زايد.

       

        وهى عبارة عن مائتى ألف دولار زائدا مجسم زائدا دبلوم جائزة زايد تمنح تقديرا لإنجازات بيئية متميزة إنعكست إيجابا على المجتمع المدنى خاصة العمل التطوعى الذى يساهم فى تغيير مسار ونتائج جهود حماية البيئة على الساحة الدولية. وعليه جاء اتفاق هيئة  التحكيم على أن تمنح الجائزة الثالثة مشاركة بين كل من الدكتورة بدرية العوضى من الكويت والبروفيسور جمال صافى من فلسطين.

 

- الدكتورة بدرية العوضى:

 

وقد جاء ترشيح الدكتورة بدرية العوضى التى تحمل درجة الدكتوراه فى القانون من جامعة لندن لجهودها المتواصلة عبر المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية فى حماية البيئة. وكانت رسالتها حول الجوانب القانونية لتلوث الخليج العربى، تعتبر من أقوى المدافعين عن البيئة فى منطقة الخليج . وهى التى أنشأت جمعية البيئة الكويتية وشغلت منصب الأمين العام فيها لأكثر من 10 سنوات. كما أنها كانت المنسق للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية (روبمى) لأكثر من 10 سنوات أيضا. الدكتورة بدرية عضو فى جمعية الحقوقيين العالمية وإتحاد الحقوقيات العالمى والمجلس العالمى للقانون البيئى وغيرها. وقد كرمتها الأمم المتحدة بجائزة القلوبال 500 التى تمنح كل سنة لخمسمائة شخص أنجزو فى مجال البيئة على مستوى المجتمعات المحلية. لها عدة كتب والكثير من الدراسات المنشورة. هذا بالإضافة إلى أنها خدمت خارج مجال تخصصها لخدمة المجتمع وكانت ممثلة للمنطقة فى العديد من لجان المفاوضات حول الإتفاقيات والبروتوكولات الدولية والإقليمية.

 

 

 

2- البروفيسور جمال صافى:

 أما البروفيسور جمال صافى من فلسطين هو مؤسس معهد أبحاث وحماية البيئة بغزة كرد فعل لما رآه من تردى للبيئة والصحة العامة بالضفة الغربية وقطاع غزة واستقطب له الدعم من مختلف المنظمات الدولية لإجراء البحوث والدراسات العلمية بغرض تحسين الوضع البيئى والصحى بفلسطين. لقد قام البروفيسور صافى بتطوير نماذج علمية فعالة لرصد الحشرات الناقلة للآفات والتلوث بالمعادن الثقيلة فى التربة والمحاصيل الغذائية والمياه. كما قام بتطوير طرق بسيطة وعملية للزراعة الصديقة للبيئة والإنتاج المستدام ونشط فى تدريب المزارعين والمهندسين الزراعيين بالمعهد. وقد كان لجهوده الفضل الأكبر فى تخفيض نسبة التلوث ومعدل الإصابة بالملاريا وإلتهاب الكبد الوبائى ونسبة الرصاص فى دم الأطفال من مختلف الأعمار. كذلك أصبحت نسب المبيدات الكيميائية فىالفواكه والخضروات ونسبة الرصاص فى حمأة الصرف الصحى فى غزة تحت مستوى المعيار العالمى. وبهذا تكون جهود البروفيسور جمال وإنجازاته العلمية والإجتماعية قد أنعكست إيجابا على حياة الشعب الفلسطينى.

 
  Skip Navigation Links
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
دولة الإمارات العربية المتحدة
مؤسسة جائزة زايدExpand مؤسسة جائزة زايد
منتدى جائزة زايد
أحداث وفعاليات
إصدارات الجائزةExpand إصدارات الجائزة
مواقع ذات صلة
رأيكم يهمنا